جيرار جهامي
878
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ودلّ بالخلاف في الأنباض * على ضروب السّقم والأمراض ( أجط ، 34 ، 13 ) - أما القلب ، فإنه مخلوق من لحم قوي ليكون أبعد من الآفات فينتسج فيه أصناف الليف الطويل الجذاب والعريض الدفاع والمؤرب الماسك ، ليكون له أصناف من الحركات . وقدر خلقته بمقدار الكفاية لئلّا يكون فضل وثقل وعظم ، وعرض منه منابت الشرايين ومتعلّق الرباط ليكون في المنبت وقاء للنابت ، وجعل هذا الجزء منه أعلى جزئيه ، ليكون بعيدا من الاتّكاء على عظام الصدر ، فلا تؤذيه مماسته ، فدقّق منها الطرف الآخر ، كالمجموع إلى نقطة ، ليكون المبتلي بمماسة العظام أقلّ أجزائه . وصلب ذلك الجزء منه فضل صلابة ، ليكون المبتلي بتلك الملاقاة أحكم . ودرج الشكل إلى الصنوبرية ليحسن هندام السفل والفوق ، ولا يكون فيه فضل . وأودع في غلاف حصيف جدّا وهو وإن كان من جنس الأغشية ، فلا يوجد غشاء يدانيه في الثخن ، ليكون له جنّة ووقاية ، وبرى جرمه عن ذلك الغلاف بقدر إلّا عند أصله وحيث ينبت الشريان ، ليكون له أن ينبسط فيه من غير اختناق . وعند أصله عضو كالأساس يشبه الغضروف قليلا ليكون قاعدة وتنفذ بخلقته . وفيه ثلاثة بطون : بطنان كبيران ، وبطن كالوسط يعدّه جالينوس دهليزا ومنفذا ليس ببطن ليكون له مستودع غذاء يغتذي به ، كثيف قوي يشاكل جوهره ، ومعدن روح يتولّد فيه عن دم لطيف ، ومجرى بينهما ، وذلك المجرى يتّسع عند تعرّض القلب وينضمّ عند تطوّله . وقاعدة البطن الأيسر أرفع وقاعدة البطن الأيمن أنزل بكثير . وجعل بطن الغذاء عن يمينه لأنه يأتي الغذاء إليه من الكبد وهو عن يمينه فبقي الأيسر للروح عن يساره . والعروق الضوارب وهي الشرايين خلقت إلّا واحدة منها ذات صفاقين ، وأصلهما المستبطن إذ هو الملاقي للضربان ولحركة جوهر الروح القوية المقصود صيانته وإحرازه وتقويته . ( شحن ، 283 ، 4 ) - القلب يغتذي مع قواه الطبيعية بانبساط ، فيجذب الدم إلى داخله كما يجتذب الهواء . وقد وضع القلب في الوسط من الصدر لأنه أعدل موقع ، وأميل يسيرا إلى اليسار ليبعد عن الكبد ، فيكون للكبد مكان واسع . ( شحن ، 291 ، 1 ) - القلب وهو مبدأ قوة الحياة . ( قنط 1 ، 39 ، 20 ) - الحقّ أنّ أوّل عضو يتكوّن هو القلب ، وإن كان يحكى عن " أبقراط " أنّه قال أوّل عضو يتكوّن هو الدماغ . ( قنط 2 ، 1629 ، 21 ) قلب النسبة - قلب النسبة هي نسبة المقدّم إلى زيادته على التالي . ( شأه ، 154 ، 11 )